الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
93
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فلنعد إلى ما كنا فيه من شرح الكتاب فنقول ومن اللّه التوفيق ان التعريف باللام ( للإشارة إلى معهود اى إلى حصة من الحقيقة معهودة ) اى معينة في الخارج ( بين المتكلم والمخاطب واحدا كان ) ذلك المعهود الخارجي ( أو اثنين أو جماعة ) والدليل على أن المراد بالمعهودة ما فسرناها به اى المعينة انه ( تقول عهدت فلانا إذا أدركته ولقيته ) فان قلت ما ذكرت من القول ليس فيه ذكر التعيين فكيف يصير دليلا على أن المراد من المعهودة المعينة . قلت هذا استدلال باعتبار اللازم لان لازم الادرك والملاقاة كون المدرك والملاقى معينا . فان قلت قد فسر بعض المحشين الحصة بالواحد وهذا ينافي قوله واحدا كان أو ثنين أو جماعة . قلت لا منافاة في ذلك إذ ليس المراد بالواحد الواحد العددي بل الأعم من ذلك اي مقدارا واحدا معينا من افراد الحقيقة سواء كان ذلك المقدار الواحد المعين واحدا أو اثنين أو جماعة والقرنية بل الدليل على ذلك وقوعه في مقابل قوله الآتي أو للإشارة إلى نفس الحقيقة وذلك أيضا دليل على ما أشرنا اليه من أن المراد من المعهودية انما هي المعهودية في الخارج وذلك لان الحقيقة وان كانت معهودة لكنها كما تقدم في كلام ابن هشام معهودة في الاذعان لا في الخارج فتأمل جيدا فان المقام يحتاج إلى تأمل تام . ( وذلك ) اى كون التعريف باللام للإشارة إلى معهود في الخارج ( لتقدم ذكره ) اى المعهود ( صريحا ) اى بنفس لفظة ( أو كتابة )